شرح
لمكان اعتبار الرجحان في متعلّقه حال الفعل حتّى يستشكل بأنّه يكفي الرجحان حال النذر وزيارة الحسين عليه السلام يوم عرفة كانت راجحة في حال النذر ؛ لعدم تحقّق الاستطاعة بعد فلا موجب لانحلاله ، ولعلّه لذلك حكي أنّه كان عمل صاحب الجواهر قدس سره على ذلك ؛ حيث إنّه كان ينذر قبل أشهر الحجّ زيارة الحسين عليه السلام يوم عرفة لئلّا يتوجّه عليه خطاب الحجّ في أشهره ، بل لأنّ انحلال النذر إنّما هو لمكان استلزامه تفويت واجب لولا النذر « 1 » .
وهذا الكلام وإن كان يمكن المناقشة فيه ، إمّا من جهة ورود الدليل الدالّ على اعتبار عدم كونه موجباً لتحليل حرام أو تحريم حلال في اليمين دون النذر ، وإلغاء الخصوصيّة غير معلوم ، خصوصاً مع اختلافهما في بعض الأمور ، كعدم اعتبار الرجحان في متعلّق اليمين دون النذر .
وإمّا من جهة عدم ظهور التعبير فيما يشمل الاستلزام ، واحتمال الاختصاص بما إذا كان نفس المتعلّق حراماً دون ما إذا استلزم ذلك ، كما في المقام .
وإمّا من جهة عدم كون ترك الواجب حراماً ؛ لعدم كون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن ضدّه العامّ أيضاً ، فترك الواجب ليس بحرام ، كما أنّ ترك الحرام ليس بواجب ، إلّاأنّه بعد الإغماض عن المناقشات المذكورة يكون أصل الكلام تامّاً ؛ لوضوح أنّ المراد من الحرام والحلال اللذين لابدّ أن لا يكون النذر موجباً لخلافهما هو الحرام والحلال مع قطع النظر عن النذر ، لا الحلال والحرام حتّى مع وصف تعلّق النذر ، كما هو ظاهر ، ومن المعلوم أنّ ترك الحجّ مع قطع النظر عن النذر يكون محرّماً ؛ لفرض الاستطاعة .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 - 2 : 329 - 331 .