شرح
للإضافة إليه أوّل الكلام ؛ لأنّ عدم قابليّته للإضافة إليه إنّما هو على تقدير تقدّم الحجّ ورجحانه على النذر ، ومن الواضح : أنّه أوّل البحث والنزاع ، ومن هنا يعلم الفرق بين الحجّ ، وبين الصلاة التي لا يشترط في وجوبها إلّاالوقت ، والمفروض دخوله في مثال نذر قراءة القرآن .
فإنّك عرفت أنّ القراءة المذكورة لا تكون قابلة للإضافة . وأمّا الحجّ ، فلا دليل على عدم القابليّة بعد عدم قيام الدليل على التقدّم ، فما أفاده غير تامّ .
نعم ، سلك شيخه وأستاذه المحقّق النائيني قدس سره في مباحثه الاصوليّة في باب التزاحم على ما في تقريرات بحثه مسلكاً آخر ؛ لعدم ثبوت مجال للنذر مع الاستطاعة ووجوب الحجّ ، لو أغمض النظر عن المناقشة في بعض مقدّماته يكون مسلكاً تامّاً .
وملخّصه : أنّه وإن كان النذر مشروطاً بالقدرة الشرعيّة ، والحجّ أيضاً كذلك ، ولازم ذلك هو الحكم بتقدّم ما كان زمان امتثاله متقدِّماً ، وفي فرض الاتّحاد ما كان زمان خطابه كذلك ، إلّاأنّ النذر مشتمل على خصوصيّة توجب تأخّره ؛ لأنّه يعتبر فيه أن لا يكون موجباً لتحليل حرام أو تحريم حلال ؛ سواء كان نفس متعلّقه حراماً ، كما إذا نذر ما يحرم فعله لولا النذر ، أو كان ملازماً لذلك ، كما إذا نذر ما يوجب تفويت واجب لولا النذر ، كما في المقام ؛ فإنّ مقتضى القاعدة انحلال النذر وتعيين الحجّ عليه وإن تقدّم خطاب الوفاء بالنذر ، وكان كلّ من النذر والحجّ مشروطاً بالقدرة الشرعيّة .
والسرّ فيه هو : أنّ النذر في المقام يوجب تفويت الحجّ الواجب لولا النذر ، وتفويت الواجب كذلك يوجب انحلال النذر ، فانحلال النذر في مثل هذا ليس