تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
السنة ثمّ استطاع ؛ وإن حكي عن بعض الأعاظم « 1 » الفرق بين الإجارة والنذر ، ولعلّه يأتي التعرّض لهذه الجهة « 2 » . وكيف كان ، فهذه المسألة من المسائل التي لها أهمّية خاصّة من ناحية العمل والابتلاء ، ومن ناحية البحث والجهة العلميّة : أمّا من الجهة الأولى ، فلأنّ القول بتقديم النذر - كما اختاره السيّد في العروة « 3 » تبعاً للفقهاء الذين أشرنا إليهم - يوجب انفتاح طريق الفرار من الحجّ إلى آخر العمر إذا نذر الزيارة مثلًا في كلّ عرفة ؛ لمنع النذر المذكور بناءً عليه عن وجوب الحجّ . وأمّا من الناحية العلميّة ، فلابتنائها على جهات مختلفة ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . إذا عرفت ذلك ، فنقول : قد استدلّ للقول بتقديم النذر فيما إذا كان قبل حصول الاستطاعة بأمور : أحدها : ما هو المذكور في أكثر كلماتهم من أنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي ، ومرجعه إلى أنّه يعتبر في الاستطاعة - زائداً على الأمور المذكورة ؛ من أن يكون عنده ما يحجّ به ، مضافاً إلى صحّة البدن وتخلية السرب - القدرة الشرعيّة ؛ وهي أن لا يكون الحجّ مزاحماً لواجب آخر ، ومع تحقّق المزاحمة ترتفع الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ . وربما يستدلّ على اعتبارها بصحيحة الحلبي : إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ، ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره اللَّه تعالى فيه ، فقد ترك شريعة من شرائع
هامش
( 1 ) - هو الميرزا حسين النائيني ؛ راجع : دليل الناسك : 29 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 665 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 243 / 3029 .