تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
جواز الردّ له في هذا المورد ؛ لعدم جواز رفع الاستطاعة المحقّقة وإتلاف الاستطاعة الثابتة . ولكن ظاهر السيّد - في العروة - حصول الاستطاعة على كلا التقديرين حيث قال : لو أوصى له بما يكفيه للحجّ ، فالظاهر وجوب الحجّ عليه بعد موت الموصي ، خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكيّة الموصى له ، وقلنا بملكيّته ما لم يردّ ؛ فإنّه ليس له الردّ حينئذٍ « 1 » ، فإنّه يظهر منه وجوب القبول على تقدير اعتباره ، وعدم جواز الردّ على تقدير عدم اعتباره . والظاهر عدم حصول الاستطاعة مطلقاً ، أمّا على تقدير كون الوصيّة المذكورة عقداً ، فلما عرفت من عدم لزوم تحصيل الاستطاعة ، وأيّ فرق بين قبول الوصيّة ، وبين قبول الهبة ؛ حيث لا يجب قبولها الموجب للاستطاعة . وأمّا على تقدير كونها إيقاعاً ؛ فلأنّ الظاهر أنّ الردّ يكشف عن عدم ثبوت الملكيّة من أوّل الأمر ، وليس ذلك مثل إتلاف الاستطاعة المحقّقة غير الجائز على ما عرفت « 2 » ، بل هو كاشف عن عدم كونه مستطيعاً من الأوّل . نعم ، لو قلنا بتأثير الردّ في زوال الملكيّة من حين الردّ ، لكان ذلك مثل الإتلاف المذكور . وعليه : فلا يجوز له الردّ حينئذٍ ، والتحقيق في محلّه .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 243 ، مسألة 3028 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 211 - 220 ، مسألة 22 .