مسألة 29 : لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام مثلًا في كلّ عرفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال ، وكذا الحال لو نذر أو عاهد - مثلًا - بما يضادّ الحجّ . ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام ، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض لنظير المسألة في كلمات الشهيدين « 1 » ، وفي محكيّ كتاب المدارك والذخيرة والمستند ، وفي كلام صاحب الجواهر قدس سره « 2 » ، وهو ما لو نذر حجّاً مقيّداً بكونه غير حجّة الإسلام ، وبكونه في هذه السنة مثلًا ، ثمّ استطاع بعد النذر في تلك السنة ، وحكموا بتقديم النذر على حجّة الإسلام .
ولها نظائر كثيرة ، مثل ما ذكره السيّد قدس سره في العروة من نذر إعطاء الفقير كذا مقداراً ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ، ونذر مقدار مائة ليرة مثلًا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك قبل حصول الاستطاعة « 3 » .
ومثل ما لو نذر أن يصلّي صلاة الليالي العشر الأوّل من ذي الحجّة في مسجد محلّته أو بلده ، وغيرها من الأمثلة الكثيرة التي يجمعها المضادّة للحجّ ، وعدم إمكان الجمع بين الحجّ وبينها .
والظاهر منهم « 4 » تقدّم الإجارة على الحجّ فيما إذا استؤجر على الحجّ في هذه
هامش
( 1 ) - اللمعة الدمشقية : 31 ؛ الروضة البهيّة 2 : 179 - 180 ؛ الدروس الشرعية 1 : 317 - 318 ؛ مسالك الأفهام 2 : 157 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 99 ؛ ذخيرة المعاد : 566 ؛ مستند الشيعة 11 : 96 - 98 ؛ جواهر الكلام 18 : 223 - 224 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 243 ، مسألة 3029 .
( 4 ) - حاشية شرائع الإسلام ، الشهيد الثاني : 226 ؛ الروضة البهيّة 2 : 184 ؛ مسالك الأفهام 2 : 165 ؛ مداركالأحكام 7 : 114 ؛ مستند الشيعة 11 : 117 .