تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مسألة 23 : إن كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو مع غيره ، وتمكّن من التصرّف فيه ولو بالتوكيل يكون مستطيعاً وإلّا فلا ، فلو تلف في الصورة الأولى بعد مُضيّ الموسم أو كان التلف بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرّفقة ، استقرّ عليه الحجّ على الأقوى . وكذا الحال لو مات مورّثه وهو في بلد آخر 1 .
شرح
1 - قد مرّ « 1 » أنّ المعيار في حصول الاستطاعة ما إذا اجتمع أمور ثلاثة : هي عبارة عن ملك الزاد والراحلة ، والتمكّن من التصرّف فيهما ، وإمكان صرفهما في الحجّ . وأمّا حضور المال وغيابه فهما أمران لا ارتباط لهما بالاستطاعة إثباتاً ونفياً ، فإذا كان المال غائباً ، وتمكّن من التصرّف فيه ولو بالتوكيل يكون مستطيعاً ، كما أنّه إذا كان المال حاضراً ، ولم يتمكّن من التصرّف فيه لأجل الغصب ، أو وجود مانع آخر لا يكون مستطيعاً ، فالغياب والحضور خارجان عن مسألة الاستطاعة . ومنه يظهر حال ما لو مات مورّثه وهو في بلد آخر ؛ فإنّ المعيار هو التمكّن من التصرّف في الإرث ؛ من دون فرق بين كونه في بلد آخر وغيره ؛ فإنّه ربما يكون التمكّن متوقّفاً على شيء أو أشياء مع الحضور أيضاً ، كما هو المتعارف في هذه الأزمنة من إثبات النسب وانحصار الوراثة ، ومثلهما من المقدّمات ، فالملاك ما ذكرنا ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 180 .