تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
هذه الصورة ، وعدم كون الأسبقيّة موجبة للترجيح في باب المتزاحمين . المبحث الثاني : أنّه لا فرق في حكم الدين المتقدِّم في المبحث الأوّل بين ما إذا كان سابقاً على حصول المال بقدر الاستطاعة ، أو لاحقاً له ؛ كما إذا استطاع للحجّ ثمّ عرض عليه دين ، كما إذا أتلف مال الغير مثلًا على وجه الضمان من دون تعمّد ، قبل خروج الرفقة أو بعده ، قبل أن يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال ، كما مثّل به السيّد في العروة « 1 » ، أو تلف مال الغير على وجه الضمان عنده ، كما مثّل به في المتن . ولعلّ مثال السيّد أولى وإن كان لا فرق بينه ، وبين ما في المتن في الجهة الراجعة إلى هذا المبحث ، بل الفرق بينهما في جهة أخرى تستفاد من تقييد الإتلاف بما إذا كان من دون تعمّد ، وهو : أنّه إذا كان الإتلاف للمال الذي هو بقدر الاستطاعة عمديّاً يترتّب عليه استقرار الحجّ ، كما سيأتي البحث « 2 » عنه فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . وعليه : فتلف مال الغير على وجه الضمان إن كان شاملًا لصورتي التعدّي والتفريط ، كما هو مقتضى الإطلاق ، لكان اللازم الحكم بالاستقرار ، كالإتلاف العمدي ، ويمكن أن يقال بالاختصاص بمثل العارية المضمونة التي يكون فيها الضمان من دون تعمّد وتفريط أيضاً . وكيف كان ، فالوجه في عدم الفرق بين ما إذا كان الدين سابقاً على الاستطاعة أو لاحقاً ، أنّه لا يكفى في تحقّق الاستطاعة حدوثها ، بل اللازم بقاؤها لوضوح أنّه لو تحقّقت سرقة الاستطاعة قبل الشروع في الأعمال يكشف ذلك عن عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 239 ، مسألة 3015 . ( 2 ) - سيأتي في الصفحة 478 ، مسألة 54 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 198 | الشيخ فاضل اللنكراني