تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
يصدق أنّ عنده ما يحجّ به ، وكذا ما تقدّم « 1 » من أنّ الواجب المشروط بعد تحقّق شرطه وحصوله يكون في عرض الواجب المطلق ، ولا وجه لتقدّمه على الواجب المشروط المفروض بوجه . وعليه : فإنكار أصل التزاحم في الجملة ممّا لا سبيل إليه أصلًا . المقام الثاني : في أنّ التزاحم هل يكون متحقّقاً في جميع فروض الدَيْن ، أو يكون ثابتاً في بعضها ؟ الظاهر هو الثاني ؛ وذلك لأنّه لو فرض كون الدَّين مؤجّلًا ، وكان المكلّف مطمئنّاً بتمكّنه من الأداء عند حلول أجله ، لا مجال لتوهّم التزاحم ؛ لأنّ المفروض قدرته على رعاية كلا التكليفين ، والإتيان بكلا العملين ، كما أنّه لو كان الدين حالّاً ، ولكن كان الدائن راضياً بالتأخير ، والمديون مطمئنّاً بالتمكّن من الأداء عند المطالبة ، لا يتحقّق التزاحم . نعم ، ذكر صاحب المستند في الدين المؤجّل أنّه إذا كان أجله يسع للحجّ والعود لا يكون مزاحماً مع الحجّ وإن لم يكن واثقاً بالتمكّن من الأداء عند حلوله « 2 » . مع أنّ الظاهر أنّه في صورة عدم الوثوق حيث يجب عليه حفظ القدرة الماليّة للصرف في أداء الدين في وقته ، ولا يجوز الصرف في مصرف آخر ، فالتزاحم يتحقّق بين وجوب الحجّ ، ووجوب حفظ القدرة لأداء الدين ووفائه . نعم ، مع الوثوق لا يبقى مجال لتوهّم التزاحم . المقام الثالث : في أنّه بعد ثبوت التزاحم في بعض الفروض هل يكون هنا ما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 195 . ( 2 ) - مستند الشيعة 11 : 43 - 44 .