تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
عليَّ الدين فتقع في يدي الدراهم ، فإن وزّعتها بينهم لم يبق شيء ، فأحجّ بها ، أو اوزّعها بين الغرام ؟ فقال : تحجّ بها ، وادعُ اللَّه أن يقضي عنك دينك . قال صاحب الوسائل بعد نقلها : ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن الحسين بن زياد العطّار ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام وذكر نحوه « 1 » . ويظهر من ذلك أنّ حسين بن زياد العطّار من جملة غير واحد ، الذي روى عنه معاوية بن وهب في السند الأوّل . وعليه : فلا تعدّد في الرواية أصلًا . وذكر السيّد في العروة في مقام الجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : والأخبار الدالّة على جواز الحجّ لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب ، وفي كونه حجّة الإسلام « 2 » ، ومثله ما في بعض الشروح من أنّها قضيّة في واقعة لم يعلم أنّه هل كان دين الراوي حالّاً أو مؤجّلًا ، يرضى الدائن بالتأخير أو لا ، كان حجّه استحبابيّاً أو وجوبيّاً « 3 » . والظاهر أنّه لا مجال لإنكار كون الدين في مفروض السؤال حالّاً ؛ لظهوره في أنّه لو لم يصرف الدراهم في الحجّ ، لكان اللازم هو التوزيع بين الغرماء ، واحتمال كون التوزيع في الدين المؤجّل قبل حلول أجله في غاية البُعد . وعليه : فبعد كون السؤال ظاهراً في الدين الحالّ يظهر كون المراد من الحجّ هي حجّة الإسلام ؛ لأنّه في غيرها يدور الأمر بين رعاية حكم استحبابيّ ، وبين موافقة حكم وجوبيّ ، ولا مجال لترجيح الأوّل على الثاني .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 279 / 5 ؛ الفقيه 2 : 268 / 1304 ؛ وسائل الشيعة 11 : 142 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 50 ، الحديث 10 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 238 ، مسألة 3014 . ( 3 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 123 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 191 | الشيخ فاضل اللنكراني