شرح
قال المحقّق في الشرائع في هذا الفرض : لم يجز صرفه في النكاح وإن شقَّ تركه « 1 » .
ومثله ما عن المبسوط والخلاف والقواعد والتحرير « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ النكاح المستحبّ لا يعارض الحجّ الواجب .
والظاهر أنّ مرادهم المشقّة غير البالغة حدّ الحرج ، وإلّا إذا كان الترك موجباً لثبوت الحرج والضرورة ، فالظاهر عدم وجوب الحجّ كسائر الموارد التي يتحقّق الحرج .
ثمّ إنّ جعل صورة الخوف من الوقوع في الحرام من موارد الحرج والضرورة - كما في المتن - محلّ إشكال ؛ لأنّ العلم بالوقوع في الحرام اختياراً فضلًا عن الخوف منه لا يكون مجوّزاً لترك الحجّ ؛ لعدم استناده إلى الحجّ ، بل إنّما يرتكبه بسوء الاختيار ، واللازم عليه تركه ، ولا يوجب ذلك سقوط الحجّ بوجه .
الفرع الثالث : ما إذا كانت عنده زوجة ، ولكن لا حاجة له إليها ، وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ ، فإنّه لا يجب عليه الطلاق والإتيان بالحجّ ؛ فإنّه من قبيل تحصيل الاستطاعة ، وهو غير واجب كما مرّ مراراً « 3 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 226 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 298 ؛ الخلاف 2 : 248 ، مسألة 5 ؛ قواعد الأحكام 1 : 404 ؛ تحرير الأحكام 1 : 548 .
( 3 ) - مرّ في الصفحة 130 ، 134 ، 145 و 165 .