شرح
فالمدار عليها لا عليه - أنّه على تقدير ثبوت الأصالة نقول : إنّ معقده هي الدار الموجودة مثلًا . وأمّا إذا بيعت ولو بقصد التبديل ، فلا يشمل الإجماع ثمنها بوجه ، مع أنّك عرفت أنّه قدس سره اعتمد في الاستثناء على القاعدة من دون إشارة إلى الإجماع .
فالتفصيل المذكور في كلامه ممّا لا مجال له أصلًا .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ المدار هي القاعدة ، ولا فرق فيها بين الصور الأربع أصلًا .
نعم ، ذكر بعض الأعلام « 1 » أنّه لو باع داره الموجودة المحتاج إليها للتحفّظ على المال ، وإرادة الإدّخار ، والبناء على عدم الصرف في الحوائج أصلًا ، لا يكون إلزامه بالحجّ حينئذٍ حرجيّاً عليه ؛ لأنّه لا حرج عليه في صرفه في الحجّ بعد فرض أنّه عازم على عدم صرفه في حوائجه ، فإنّه على تقدير صرف المال وعدمه يعيش عيشة حرجيّة . نعم ، صرف المال مناف لعزمه وتصميمه بادّخار المال وإلّا فلا حرج عليه من ناحية الحجّ .
ويمكن الإيراد عليه ؛ بأنّ بناءه على تحمّل الحرج لا يوجب خروج التكليف الشرعي عن الحرجيّة ؛ فإنّ الإلزام في هذا الفرض مثل الفروض المشابهة يجيء منه الحرج ، والبناء على التحمّل لا يوجب الخروج عن هذا الوصف ، مثل ما إذا كان الصوم حرجيّاً على شخص ، ولكنّه على تقدير عدم الوجوب أيضاً يتحمّل الإمساك ، فهل يكون الصوم واجباً عليه ؟ فالظاهر عدم الوجوب في هذا الفرض أيضاً .
الفرع الثاني : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ ، ولكن نازعته نفسه للنكاح ، فهل يجب عليه الصرف في الحجّ أم لا ؟
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 83 .