شرح
أدلّة اشتراط الأمر بشيء اقترانه مع جميع الأجزاء .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا مجال للاستدلال في المقام بما دلّ على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ « 1 » ؛ لأنّ غاية مفاده هي الصحّة ، وأنّ إدراك المشعر يوجب اتّصاف الحجّ بالصحّة ووقوعه كذلك ، ولكن ذلك لا يكفي في كونه حجّة الإسلام التي هي واجبة بالشرع ، إلّاإذا ثبت الإطلاق لأدلّة وجوبها ومع عدم ثبوته لا مجال للحكم بالوجوب .
ولذا ذكرنا في الصبيّ البالغ قبل الوقوف بالمشعر أنّ أدلّة من أدرك إذا انضمّت إلى الإطلاق المستفاد من قوله عليه السلام : الجارية عليها الحجّ إذا طمثت « 2 » ، يستفاد منها كون حجّه حجّة الإسلام ، وبدون ثبوت الإطلاق لا مجال لهذه الاستفادة ؛ لأنّ غاية مفاد أدلّة من أدرك لا تتجاوز عن الصحّة .
فقد ظهر من جميع ذلك أنّ الظاهر ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره « 3 » من الحكم بلزوم إتمام الحجّ ندباً ، وعدم كون حجّه حجّة الإسلام . ولكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا فرق بين ما إذا كان أمامه ميقات آخر وبين ما إذا لم يكن أصلًا .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 91 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 94 .
( 3 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 105 .