شرح
إليها للمضيّ إلى عرفات مثلًا .
ولكن ربما يجاب عن المطلقات بانصرافها إلى صورة المسافة التي يتهيّأ الزاد والراحلة لها بحسب العادة ، فلا يشمل غيرها « 1 » ، وعن دليل كاشف اللثام ؛ بأنّ اعتبارهما للمضيّ إلى عرفات لا دليل عليه ؛ لاختصاص الآية الشريفة بالسفر إلى البيت الشريف ، فالاستطاعة الشرعيّة معتبرة في ذلك ، ولا دليل على اعتبارها في السفر إلى عرفات ، بل اللازم الرجوع فيه إلى القواعد المقتضية للاعتبار مع الحاجة ، وعدمه مع عدمها « 2 » .
وقد أورد على هذا الجواب بأنّه لا ريب في أنّ البيت الشريف مقصود في جميع أقسام الحجّ ، ولا يختصّ بحجّ التمتّع ، غاية الأمر أنّه قد يقصد متقدِّماً كما في الحجّ المزبور ، وقد يقصد متأخِّراً كحجّ القران والإفراد ، وقد يقصد البيت خاصّة كالعمرة المفردة « 3 » .
أقول : كون البيت مقصوداً في جميع أقسام الحجّ أمر ، والاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ المدلول عليها بالآية الظاهرة بملاحظة رجوع الضمير فيها إلى البيت أمر آخر لا ارتباط بينهما .
والظاهر أنّ مفاد الآية « 4 » هو استطاعة السبيل إلى البيت ، ولذا لو كان للمتمتّع راحلة إلى البيت فقط ولم يكن له راحلة للمضيّ إلى عرفات والعود ، هل يمكن الخدشة في استطاعته ووجوب الحجّ عليه ؟ فإذا لم يكن المضيّ إلى عرفات ملحوظاً
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 11 : 31 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 73 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 66 .
( 4 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .