تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
إذا وسع الوقت « 1 » . أقول : لم يظهر لي كون هذا الفرع فرعاً جديداً مغايراً لما وقع التعرّض له في المسألة السابعة من العروة ، وهو : ما إذا بلغ الصبيّ وأدرك المشعر ؛ فإنّ عمدة مستند الحكم بالإجزاء فيه هو الروايات الواردة « 2 » في انعتاق العبد ، وهو يصرّح في مسألة العبد التي تعرّض لها بعد صفحات بعموم روايات العبد وشموله لحجّ التمتّع أيضاً من جهة ، وبأنّ المستفاد من إطلاق النصوص عدم الفرق بين حصول الحرّية قبل الشروع في أعمال الحجّ ، وحصولها في أثناء العمرة ، وبين حصول الحريّة بعد العمرة وقبل الموقف بمدّة يسيرة مثلًا ؛ فإنّ الميزان في الاجتزاء كونه حرّاً في أحد الموقفين ؛ سواء حصلت الحريّة في أثناء العمرة ، أم بعدها قبل أحد الموقفين . فإذا كان هذا حال العبد ، والملاك هو حصول الحريّة في أحد الموقفين ، فيكون حال الصبيّ أيضاً كذلك ؛ لأنّه لا فرق بينهما إلّاأن يستثنى من حكم العبد خصوص ما إذا انعتق بعد الإحرام وقبل الشروع في أعمال العمرة في حجّ التمتّع ، ومن الواضح أنّه لا وجه لهذا الاستثناء بعد كون الضابط ما ذكر ، خصوصاً بعد تصريحه هنا بأنّه إذا بلغ بعد إتمام العمرة يجب عليه الرجوع إلى الميقات للإتيان بالعمرة ثانياً . وإن كان مستند الحكم بالإجزاء في الصبيّ هي الروايات الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ، فقد عرفت « 3 » إنّ مقتضاها أنّ إدراك المشعر وإن كان مقروناً
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 36 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 89 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 92 - 93 .