شرح
حقّه ، وطيّ الطريق يكون مشمولًا لذلك ، فإذا كانت الاستطاعة البلديّة موجودة على الفرض ، والصبيّ يعلم بارتفاع النقص قبل الشروع في العمل .
فما المانع من توجّه وجوب الحجّ إليه ، لا فعلًا بل عند البلوغ ، وما المسوّغ لترك الواجب في حقّه والتأخير عن وقته ، وعدم فعليّة وجوب الحجّ فعلًا لا يمنع عن تحقّق الإلزام العقلي بعد فرض اجتماع شرائط الوجوب قبل الإتيان بالواجب ، فهذا المقام نظير المقدّمة التي يعلم المكلّف بعدم التمكّن منها في ظرف فعليّة التكليف وتحقّق شرائطه ، ولكنّه متمكّن منها فعلًا ، فالظاهر أنّه محكوم من ناحية العقل بطيّ الطريق للإتيان بالواجب في وقته .
الثاني : ما تعرّض له بعض الأعلام في شرح العروة معترضاً على الماتن - أي صاحب العروة - من جهة عدم التعرّض له ، وهو : ما لو بلغ بعد الإحرام وقبل الشروع في الأعمال ، وذكر في حكمه أنّه هل يتمّ ذلك ندباً ، أو حين البلوغ ينقلب إلى حجّة الإسلام فيعدل إليها ، أو يستأنف ويحرم ثانياً من الميقات ، ثمّ رجّح الاحتمال الثالث ؛ نظراً إلى أنّ الاكتفاء بالإحرام الأوّل بدعوى انقلاب حجّه إلى حجّة الإسلام لا دليل عليه ، وإتمامه ندباً لا وجه له إلّاما قيل : من أنّ المحرم ليس له أن يحرم ثانياً .
وهذا واضح الدفع ؛ فإنّ الإحرام الأوّل ينكشف فساده بالبلوغ المتأخِّر ؛ ولذا لو علم حال الإحرام بأنّه يبلغ بعد يومين مثلًا ليس له أن يحرم وهو صبيّ ، فلابدّ من إعادة الإحرام ، ويرجع إلى الميقات ويحرم إحرام حجّة الإسلام ، وهكذا لو دخل في أفعال العمرة وأتمّها ثمّ بلغ ؛ فإنّه يجب عليه الرجوع إلى الميقات وإتيان العمرة ثانياً