شرح
تقييد كلّ من الإطلاقين في الصحيحتين بسبب الآخر ، فاللازم وجود القيدين في ثبوت الحكم في البين .
ويرد عليه في بادئ النظر أنّه لا منافاة بين الحكمين حتّى يجمع بينهما بالحمل على التقييد ، فمن الممكن أن يكون كلّ من العنوانين موضوعاً مستقلّاً في باب تعلّق الخمس بمعنى تعلّقه بكلا الأمرين وإن كانت هناك مادّة الاجتماع في البين .
2 - ما اختاره بعض الأعلام قدس سره « 1 » من أنّ كلّ واحد من العنوانين موضوع مستقلّ في هذا المجال ، كما يدلّ عليه الصحيحتان ولم يدلّ دليل على وحدة الحكم في هذا المجال ، بل كلّ عنوان موضوع بحياله من دون الارتباط بالآخر ، وهذا هو الذي يقتضيه الجمود على ظاهر الدليل وإن كان يبعّده تعدّد الحكم في هذا المقام ، وعليه فيثبت الحكم فيما اخرج من البحر ولو بسبب غير الغوص ، وفي الغوص من الأنهار الكبيرة وإن لا يصدق عليها البحر بل ولا البحيرة .
3 - كون الملاك هو الإخراج من البحر ولو بسبب غير الغوص ، وذكر الغوص في الرواية الأخرى إنّما هو لأجل كون الغالب في الإخراج من البحر هو الغوص خصوصاً في زمن الأئمّة عليهم السلام ، وفي الحقيقة يكون الإطلاق منصرفاً إلى خصوص الغوص .
4 - عكس القول الثالث ، وأنّ إطلاق الغوص منصرف إلى الغوص في البحر ، خصوصاً مع ملاحظة جريان الماء في الشطوط والأنهار الكبيرة الموجب نوعاً لعدم التكوّن في قعرها ؛ لعدم ركود الماء وسيلانها وجريانها .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 110 - 111 .