شرح
الكثيرة الآتية ، فلا إشكال في هذه الجهة .
الجهة الثانية : في إطلاق ثبوت الحكم وعدمه والقول بالاختصاص كما حكي عن صاحب المدارك « 1 » ؛ لورود خصوص العنبر واللؤلؤ في صحيحة الحلبي قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : عليه الخمس ، الحديث « 2 » .
ويدفعه دلالة روايات أخرى على الإطلاق وإن كان مقتضى مبناه من القول باختصاص حجّية خبر الواحد بالصحيح الأعلائي ذلك ، لكنّ المبنى غير صحيح كما بيّن في محلّه .
ففي صحيحة عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس « 3 » . وعمّار بن مروان وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره ، إلّاأنّ الإطلاق ينصرف إلى الثقة ، خصوصاً مع روايته عن الصادق عليه السلام .
وصحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس « 4 » .
والظاهر صحّة مثل هذه الرواية المرويّة عن غير واحد كالمرويّة عن عدّة من أصحابنا .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 5 : 375 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 121 / 346 ؛ وسائل الشيعة 9 : 498 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الخصال : 290 / 51 ؛ وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 6 ؛ وقد تقدّمت في الصفحة 71 .
( 4 ) - الخصال : 291 / 53 ؛ وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 7 ؛ وقد تقدّمت في الصفحة 71 .