شرح
هذا ، ويمكن المناقشة في إطلاق الروايتين بعدم كونهما في مقام البيان حتّى يتمسّك بإطلاقهما ، ومع ذلك فهناك روايات أخرى مؤيّدة لعدم الاختصاص بما أفاده ، خصوصاً الرواية الواردة في النصاب الآتية إن شاء تعالى ، والمتقدّمة « 1 » في باب المعدن .
وبالجملة : فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم الاختصاص في هذه الجهة .
الجهة الثالثة : هل العبرة في هذا الأمر المأخوذ متعلّقاً للحكم بثبوت الخمس بما يخرج من البحر ، من دون فرق بين أن يكون السبب للإخراج هو الغوص أو غيره ، كالآلات المتداولة سيّما في هذه الأعصار الأخيرة ، ويدلّ عليه ظاهر صحيحة عمّار بن مروان المتقدّمة ، أو بالغوص من دون فرق بين أن يكون في البحر ، أو في الشطوط والأنهار الكبيرة ، ويدلّ عليه ظاهر صحيحة ابن أبي عمير المتقدّمة أيضاً . ومن المعلوم ثبوت المغايرة بين العنوانين وإن كان التغاير بالعموم من وجه الذي مقتضاه ثبوت مادّة الاجتماع ومادّتي الافتراق في هذه الجهة ؟ وجوه بل أقوال :
1 - قول محكيّ عن المحقّق صاحب الشرائع « 2 » وجماعة أخرى « 3 » ، منهم المحقّق الهمداني قدس سره في شرحها « 4 » ؛ وهو لزوم اجتماع الأمرين وعدم ثبوت الخمس إلّافي مادّة الاجتماع ؛ وهي ما يخرج من خصوص البحر بسبب الغوص ، والوجه فيه
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 44 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 180 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 12 : 345 ؛ جواهر الكلام 16 : 39 و 41 ؛ رياض المسائل 5 : 240 ؛ كتاب الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 67 و 165 .
( 4 ) - مصباح الفقيه 14 : 86 - 87 .