تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وأنّه بدونه لقطة ، خلافاً للمشهور القائل بعدم الاعتبار « 1 » ، وما ذكره المشهور هو الظاهر ، نظراً إلى أنّه لو فرض صحّة استفادة اعتبار القصد من عنوان المذخور ، إلّا أنّ اعتبار هذا العنوان في معنى الكنز بعد عدم إشعار شيء من الروايات الواردة في الكنز بذلك حتّى مثل الرواية المتقدّمة في المعدن ، الدالّة على أنّ الأرض السبخة المالحة التي يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً معدن « 2 » ، وقد احتمل فيها أن يكون المراد كونها معدناً شرعاً ، وإن لم يكن عرفاً ؛ لأنّ الروايات الواردة في الكنز قد علّق فيها على عنوان الكنز ، والمرجع في مثله من العناوين المأخوذة موضوعاً هو العرف لا محالة ، والعرف لا يساعد على اعتبار قصد الادّخار في مفهوم الكنز بوجه ، مضافاً إلى أنّ لازم ذلك الحمل على الأفراد النادرة ؛ لأنّ إحراز هذا القصد مشكل فيما لو لم يكن مقروناً مع بعض القرائن ، كالوعاء المخصوص والمكتوب كذلك وشبههما ، خصوصاً مع أنّ مقتضى الاستصحاب العدم كما لا يخفى ، فالإنصاف صحّة ما عليه المشهور . المقام الثالث : المشهور أنّه لا فرق بين أن يكون المكان المستور فيه الكنز أرضاً أو جداراً أو جبلًا أو ولو بطن شجر ، وقد صرّح بذلك صاحب العروة « 3 » ، لكنّ المحكيّ عن كاشف الغطاء « 4 » التصريح بالاختصاص بالأرض ، والظاهر أنّه لا دليل له على ذلك بعد كون المرجع هو العرف ، وهو لا يساعد ذلك بوجه . نعم ، لو كان المكان الذي قد ستر فيه من الأمكنة التي يجعل فيها المال نوعاً للتحفّظ الموقّت
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 179 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 414 ؛ التنقيح الرائع 1 : 337 ؛ البيان : 215 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 332 وغيرها . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 45 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 374 ، مسألة 13 . ( 4 ) - كشف الغطاء 4 : 201 .