شرح
خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس « 1 » .
وصحيحة زرارة المتقدّمة في المعدن ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس « 2 » بناءً على أنّ العدول في الجواب عن السؤال عن المعادن بالتعبير بكلّ ما كان ركازاً - مع أنّ السؤال عن جميع المعادن ؛ لأنّه مقتضى الجمع المحلّى باللام - لعلّه يشعر بل يدلّ على أنّ الحكم في الجواب بصورة كبرى كلّية شامل للكنز أيضاً ؛ نظراً إلى أنّه الشيء الثابت المتمركز ، ولكنّه فيه تأمّل كما مرّ في بحث المعدن .
المقام الثاني : قد فسّر السيّد في العروة تبعاً لجماعة « 3 » من الفقهاء بأنّ الكنز هو المال المذخور « 4 » ، وقد استفيد من هذا التعبير أنّ الكنز عبارة عن المال الذي كان ستره في الأرض مثلًا لأجل الذخيرة والادّخار ليوم فقره وفاقته أو لغاية أخرى .
غاية الأمر كان الستر مقروناً بهذا القصد ، وقد حكي ذلك عن الشهيد الثاني في شرحيه المسالك « 5 » والروضة « 6 » ، فإنّ المحكيّ عنه اعتبار قصد الادّخار في الكنز ،
هامش
( 1 ) - الخصال : 291 / 53 ؛ وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 44 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 179 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 414 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 332 .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 374 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 1 : 460 .
( 6 ) - الروضة البهيّة 2 : 68 .