تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الثالث : الكنز ، والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف ، فإذا لم يعرف صاحبه سواء كان في بلاد الكفّار أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس . نعم ، لو وجده في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من
شرح
فلزوم التخميس إنّما هو في صورة العلم بعدمه . بقي في المسألة فروع اخر : الأوّل : أنّه مع شكّ المشتري مثلًا في رأي ا لبائع لا يجب عليه التفحّص عن رأيه ؛ لعدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية إجماعاً ونصّاً ، مثل إحدى صحاح زرارة المستدلّ بها في باب الاستصحاب ، الدالّة على عدم وجوب النظر إلى الثوب مع احتمال إصابة الدم إليه « 1 » . الثاني : عدم وجوب التخميس على المشتري مع احتمال أداء البائع - المعتقد بالوجوب - الخمس ، والوجه فيه ظهور حال المسلم في الأداء مع اعتقاد الوجوب ، وإلّا يكون اللازم على أكثر المشترين أداء الخمس ؛ لعدم علمهم بأداء البائعين له ، ضرورة أنّ العلم بذلك قليل ، كما لا يخفى . الثالث : صورة العلم بمخالفة رأيهما ، وفي المتن الأحوط بل الأقوى التجنّب حتّى يخمّس ، والسرّ فيه عدم جريان ظهور حال المسلم مع العلم باختلاف الرأيين ، ومقتضى الاستصحاب عدم تحقّق التخميس من البائع ، فاللازم التجنّب حتّى يخمّس ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ الاستبصار 1 : 183 / 641 ؛ وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 1 .