تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
المعدن الذي صار مملوكاً ، وأمّا تفصيل صور الملكية وتمييزها عن غيرها فله مقام آخر لا يرتبط بما هنا ، كما أنّ البحث في أنّ المعادن هل هي من الأنفال كما عليه جماعة « 1 » أو ليست منها كما عليه المشهور « 2 » لا يرتبط بالمقام . المقام الرابع : فيما إذا كان المستنبط للمعدن صبيّاً أو مجنوناً ، والظاهر ثبوت الخمس وإن كان التكليف بالإخراج متوجّهاً إلى الوليّ ، وذلك لأنّ الخمس ليس مجرّد تكليف وجوبيّ حتّى يكون موضوعاً عنهما ، بل هو حقّ أو شبيهه ثابت بالإضافة إليهما كالأحكام الوضعية الثابتة عليهما ، فإذا أتلف الصبي مال الغير بغير إذنه يكون ضامناً له وإن كان التكليف متوجّهاً إلى الوليّ ، ومع عدمه أو عدم ثبوت مال له يثبت بعد البلوغ كسائر البالغين ، وقد تقرّر في محلّه أنّ الأحكام الوضعية بل غير الإلزاميّة لا يختصّ بالبالغين ، فراجع . هذا ، ولكنّه ذكر بعض الأعلام قدس سره في ذيل بحث أرباح المكاسب بعد نقل فتوى المشهور « 3 » بثبوت الخمس أنّه غير ظاهر ، نظراً إلى أنّ المستفاد من حديث رفع القلم عن الصبيّ والمجنون « 4 » استثناؤهما عن دفتر التشريع وعدم وضع القلم عنهما بتاتاً كالبهائم ، فلا ذكر لهما في القانون أصلًا ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم التكليف والوضع ، فترتفع عنهما الأحكام برمّتها بمناط واحد ؛ وهو الحكومة على الأدلّة الأوّلية ، اللهمّ إلّاإذا كان هذا الرفع منافياً للامتنان بالإضافة إلى الآخرين
هامش
( 1 ) - المقنعة : 278 ؛ المراسم : 142 ؛ المهذّب 1 : 186 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 237 ؛ السرائر 1 : 488 ؛ الروضة البهيّة 2 : 85 ؛ جواهر الكلام 38 : 108 ؛ كتاب الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 366 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 181 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 293 ؛ الدروس الشرعية 1 : 260 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .