مسألة 2 : قد مرّ أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها يتعلّق بها الخمس ، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم ، لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لا يجب عليهم تخميسها حتّى مع العلم بعدم التخميس ، فإنّ الأئمّة عليهم السلام قد أباحوا
شرح
كما في موارد الضمانات ، أو ورد فيه نصّ خاصّ كموارد التعزيرات ، وأمّا فيما عدا ذلك فقال : لم نعرف أيّ وجه لاختصاص رفع القلم بالتكليف ، بل يعمّ الوضع أيضاً « 1 » .
هذا ، ولكنّا تكلّمنا في كتابنا في القواعد الفقهية عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين ، بل التكليفيّة غير الإلزامية « 2 » ، وعليه فالظاهر ما هو المشهور ، ونزيد عليه هنا أنّ الظاهر عدم الخلاف في ثبوت تملّك المستخرج الصبي أو المجنون ، وإنّما الخلاف في ثبوت الخمس وتعلّقه وعدمه ، مع أنّ الملكيّة من الأحكام الموجودة في دفتر التشريع لا محالة ؛ ضرورة أنّ الشارع حكم له بذلك إمضاءً أو تأسيساً ، فالتفكيك بين التملّك وتعلّق الخمس لا يرى له وجه ، مع أنّ قاعدة رفع القلم ظاهرها كونها آبية عن التخصيص ، فثبوت الضمان في قاعدة الإتلاف - ولو كان وجهه الامتنان - دليل على أنّ الموضوع هو خصوص التكاليف الإلزامية لا الوضعية ، ولا الأحكام غير الإلزامية ، ومن أراد التحقيق الأزيد فليراجع إلى ذلك الكتاب .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 304 .
( 2 ) - القواعد الفقهية 1 : 336 - 337 .