شرح
ولكنّ السيرة القطعية على عدم الفرق ، مضافاً إلى رواية السكوني المتقدّمة ، وعليه فالظاهر التفصيل بين الجواز والملكية وأنّ الحكم عدم ثبوت الأولى دون الثانية « 1 » ، انتهى .
ويرد عليه أنّ قصور أدلّة الملكية للمسلمين أو الإمام عن الشمول للباطن ممنوع جدّاً ، وقيام السيرة على عدم التبعية فيهما دون ما إذا كان لها مالك شخصيّ أيضاً كذلك ، ولا يلزم البيان ولو في رواية واحدة بعد ثبوت السيرة على التبعية .
وحمل الإطلاقات الواردة في المعدن على الفرد النادر ممنوع من جهتين ؛ من جهة عدم كونها في مقام البيان إلّابالإضافة إلى المعادن المملوكة للمستخرج ، وأمّا أنّه في أيّة صورة تتحقّق الملكيّة وفي أيّة صورة لا تتحقّق ، فلا تكون تلك الأدلّة بصدد بيانها حتّى صحيحة البزنطي المتقدّمة « 2 » الواردة في النصاب ، فاللازم إثبات الملكية من دليل آخر . ومن جهة أنّ الاستخراج من الأراضي المفتوحة العامرة حال الفتح في صورة إذن الوالي موجب للتملّك ، ولا اختصاص لها بالأراضي التي لها مالك شخصي .
نعم ، ما ذكره في ذيل كلامه من الفرق بين الإحياء والاستخراج حقّ لا ريب فيه ، ولكن قيام السيرة القطعيّة على ملكيّة الكافر ممنوع بعد كون معادنهم في غير الأراضي المفتوحة عنوةً ، فتدبّر .
والتحقيق أن يقال : إنّ ما يرتبط بالمقام إنّما هو البحث في ثبوت الخمس في
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 61 - 65 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 47 .