شرح
مجازف ؛ لأنّ اللازم من الالتزام بالتبعيّة لملك المسلمين أو الإمام عليه السلام حمل نصوص الخمس في المعدن على كثرتها على خصوص المعدن الخارج من أرض لها مالك شخصيّ ، ومقتضى ذلك حمل المطلق على الفرد النادر .
ويؤكّده عموم ما ورد من أنّ من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحقّ به « 1 » ، وهي وإن كانت رواية نبويّة لكن مضمونها مطابق لما عرفت من السيرة العقلائية ، وكذا ما ورد من أنّ من استولى على شيء فهو له « 2 » ، وكذا معتبرة السكوني التي رواها المشايخ الثلاثة عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتّى وقع على الشجرة فجاء رجل فأخذه ، فقال عليه السلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت « 3 » . لكن فيما إذا كان المستنبط كافراً لا يجوز له الاستخراج في شيء من الصورتين ؛ لأنّ الأرض ملك للمسلمين أو الإمام عليه السلام ، ولا يحقّ له التصرّف من غير المراجعة إلى الإمام أو نائبه ، ولكن ربما يتوهّم أنّه لو خالف وتصدّى للإخراج يصير مالكاً وإن كان ممنوعاً ، نظراً إلى عموم قوله عليه السلام : من أحيا أرضاً مواتاً فهي له « 4 » ، ولكنّه مضافاً إلى الاختصاص بالأراضي غير العامرة . يرد عليه أنّ عنوان الإحياء الموجب للملكيّة غير عنوان الاستخراج الثابت في المعدن ،
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي 3 : 480 / 4 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 111 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 ؛ السننالكبرى ، البيهقي 9 : 90 / 11997 ؛ الجامع لأحكام القرآن 17 : 297 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ؛ وسائل الشيعة 26 : 216 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراثالأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 6 : 223 / 6 ؛ الفقيه 3 : 65 / 217 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 61 / 257 ؛ وسائل الشيعة 23 : 391 ، كتابالصيد والذبائح ، أبواب الصيد ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 5 : 279 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 673 ؛ الاستبصار 3 : 108 / 382 ؛ وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 .