شرح
ثمّ إنّه يشكل في الصحيحة بأنّها معرض عنها عند المشهور بين القدماء ، وإعراض المشهور قادح في اعتبار الرواية .
ولكنّ الظاهر أنّ الشهرة ليست بحدّ تكون قادحة ، خصوصاً مع ذهاب الشيخ في النهاية « 1 » وابن حمزة في الوسيلة « 2 » إلى اعتبار النصاب المذكور .
كما أنّه ربما يشكل فيها بخلوّها عن التعرّض للخمس ، فلعلّ مورد السؤال فيها هي الزكاة ، كما عليها مثل أبي حنيفة « 3 » على ما عرفت ، ولكن معهوديّة ثبوت الخمس في المعادن في قبال الرجل المذكور مع ذكر الشيء بعنوان النكرة الظاهرة في ثبوته بأيّ عنوان أعمّ من الزكاة والخمس يوجب أن يكون مورد السؤال مطلق ما ثبتَ بالشريعة في المعادن ، كما أنّ ذكر المعادن في السؤال من دون التقييد بمعدن الذهب دليل على كون مورد السؤال مطلق المعادن ، وليس قوله عليه السلام : « عشرين ديناراً » دليلًا على كون محطّ السؤال الزكاة ، أو خصوص معدن الذهب أو الفضّة ، بناءً على نفي البُعد الذي ذكرناه ، خصوصاً مع ملاحظة قوله عليه السلام : « ما يكون في مثله الزكاة » .
فالإنصاف أنّ المناقشة في الرواية سنداً أو دلالةً غير تامّة ، وأنّها تدلّ على اعتبار النصاب في مطلق المعادن وهو عشرون ديناراً ، أو مائتا درهم قيمةً ، ومع اختلافهما في القيمة يكون مقتضى الاحتياط ما في المتن من رعاية أقلّهما ؛ لصدق بلوغ نصاب الزكاة .
ثانيتهما : ما رواه البزنطي ، عن محمّد بن علي بن أبي عبداللَّه ، عن أبي الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) - النهاية : 197 .
( 2 ) - الوسيلة : 138 .
( 3 ) - كذا في النسخة ، والصحيح الشافعي ، كما أشرنا إليه في الصفحة 43 .