تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والمستند في ذلك إطلاق رواية الحلبي ، حيث لم يقع فيها تعرّض لذكر النصاب ، وحكي عن المفيد في عزّيته اعتبار نصاب المعدن فيه مطلقاً « 1 » ، نظراً إلى كونه من أفراد المعدن أو ملحقاً بها ، واحتمل ثبوت حكم الغوص فيه مطلقاً ، نظراً إلى ظاهر جمع الحلبي لهما في السؤال في روايته ، وشهادة سوقها باتّحاد حكمه مع الغوص ، وذكر في الجواهر أنّه لم أجد قائلًا به ولا من نسب إليه ذلك ، عدا ظاهر الأستاذ في كشفه أو صريحه هنا وإن قوّى نصاب المعادن فيه « 2 » « 3 » . وفصّل المحقّق في الشرائع بين ما إذا خرج من داخل الماء بالغوص ، فيراعى فيه مقدار الدينار ، وبين ما إذا جني من وجه الماء أو من الساحل ، فيكون له حكم المعادن « 4 » ، وهذا التفصيل بالنسبة إلى الغوص الأوّل حسن ؛ لأنّ ما إذا اخرج من داخل الماء بالغوص يكون من أفراده ، فلابدّ فيه من رعاية نصابه ، مضافاً إلى خبر محمّد بن عليّ بن أبي عبداللَّه المتقدّم . واستشكال الجواهر فيه بعدم تحقّق الجابر له حتّى يحكم على إطلاق رواية الحلبي المتقدّمة ، مدفوع بأنّه يكفي في الجبر كون الخبر بمضمونه مورداً للفتوى ، ولا يحتاج إلى ثبوت الفتوى بالنسبة إلى كلّ واحد من أفراد المضمون مستقلًاّ ، كما لا يخفى ، فهذا الشقّ من التفصيل ممّا لا بأس به . وأمّا اعتبار نصاب المعدن فيما إذا جني من وجه الماء أو من الساحل ، فلا دليل عليه بعد عدم كون العنبر من المعادن ؛ لأنّ المحكيّ عن جماعة أنّه نبات في
هامش
( 1 ) - حكى عنه العلّامة في مختلف الشيعة 3 : 191 ، مسألة 148 . ( 2 ) - كشف الغطاء 4 : 204 . ( 3 ) - جواهر الكلام 16 : 44 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 180 .