المباحة أو شبهها .
والتحقيق في المقام أنّه لابدّ في استكشاف حكم صور الكنز من ملاحظة الروايات الواردة في الكنز ، والروايات الواردة في حكم الشيء الذي جهل مالكه ، كاللقطة والضالّة والموجود في بطن السمكة أو الشاة ونحوها .
فنقول : أمّا ما ورد في غير الكنز على اختلاف موردها فهي كثيرة :
منها : الروايات الواردة في اللقطة الدالّة على وجوب التعريف في الدرهم وما زاد ، وأنّه بعد التعريف يجعله كسبيل ماله أو يتصدّق به عن صاحبه ، فإن جاء ورضي ، وإلّا فهو له ضامن ، على اختلاف الروايات الواردة فيه ، ويجوز له الحفظ بعد التعريف أيضاً « 1 » .
ومنها : ما ورد في الشاة الضالّة من قول النبي صلى الله عليه وآله : هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب . وفي البعير الضالّة من قوله صلى الله عليه وآله : معه حذاؤه وسقاؤه ، حذاؤه خفّه ، وسقاؤه كرشه ، فلا تهجه « 2 » .
ومنها : ما ورد في ما يوجد في بطن الدابّة من المال ، من أنّه يجب تعريفه البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء للواجد رزقه اللَّه إيّاه « 3 » ، وما ورد فيما يوجد في بطن السمكة ممّا ظاهره حصول الملكيّة بمجرّد الوجدان من دون أن يعرّف البائع « 4 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم - التي جعلها في الجواهر « 5 » وغيره « 6 » روايتين ، والظاهر أنّها رواية واحدة - عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الدار يوجد فيها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 .
( 2 ) - الكافي 5 : 140 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 395 / 1184 ؛ وسائل الشيعة 25 : 457 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 25 : 452 ، كتاب اللقطة ، الباب 9 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 453 ، كتاب اللقطة ، الباب 10 .
( 5 ) - جواهر الكلام 16 : 29 .
( 6 ) - كمسالك الأفهام 12 : 523 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 335 - 336 .