تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قال : ليس لي وأنا اشتريت الدار عرّف البائع ، فإن عرف كان له ، وإن لم يعرف كان حكمه ما قدّمناه « 1 » . ونظير ذلك قال في محكيّ الخلاف مع الاختلاف في بعض الفروع ، حيث حكي عنه أنّه أوجب الخمس في الجميع « 2 » ، وقال في باب الخمس من كتاب النهاية : ويجب أيضاً الخمس من الكنوز المذخورة على من وجدها - إلى أن قال : - وجميع ما قدّمنا ذِكرَهُ من الأنواع يجب فيه الخمس قليلًا كان أو كثيراً ، إلّاالكنوز ومعادن الذهب والفضّة ، فإنّه لا يجب فيها الخمس إلّاإذا بلغت إلى القدر الذي تجب فيه الزكاة « 3 » . وقال فيها في باب اللقطة والضالّة : ومن وجد كنزاً فيدار انتقلت إليه بميراث عن أهله كان له ولشركائه في الميراث ، إن كان له شريك فيه . فان كانت الدار قد انتقلت إليه بابتياع من قوم عرَّف البائع ، فإن عرفه ، وإلّا أخرج خُمسَه إلى مستحقّه وكان له الباقي . وكذلك إن ابتاع بعيراً أو بقرة أو شاة ، فذبح شيئاً من ذلك فوجد في جوفه شيئاً له قيمة ، عرَّفه من ابتاع ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه أعطاه ، وإن لم يعرفه أخرج منه الخُمُس وكان له الباقي . فإن ابتاع سمكة فوجد في جوفها درّة أو سبيكة وما أشبه ذلك أخرج منه الخمس ، وكان له الباقي « 4 » ، انتهى . واستشكل على الحكم الأخير الحلّي في السرائر ، حيث قال : وشيخنا أبو جعفر الطوسي لم يعرّف بائع السمكة الدرّة ، بل ملكها المشتري من دون تعريف
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 236 - 237 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 122 - 123 ، مسألة 148 - 150 . ( 3 ) - النهاية : 197 . ( 4 ) - النهاية : 321 - 322 .