تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
يوجد في دار الإسلام في الأراضي المباحة وشبهها وعليه أثر الإسلام عن حكم وجوب الخمس لعدم صيرورته بالوجدان ملكاً للواجد مخدوش أيضاً ، بل الظاهر كون هذه الصورة أيضاً مشمولة لإطلاق أدلّة ثبوت الخمس في الكنز ، الظاهرة في كون الباقي ملكاً للواجد . توضيح ذلك : أنّ الروايات المختلفة التي يمكن توهّم شمول كلّ طائفة منها للمقام على طوائف : الطائفة الأولى : الروايات الواردة في ثبوت الخمس في الكنز « 1 » ، والظاهر شمولها للمقام وإن كان ربما يناقش في الشمول ؛ نظراً إلى أنّ إطلاقات هذه الطائفة لا تكون في مقام البيان من هذه الجهة ، وأنّ الكنز يصير ملكاً للواجد بمجرّد الوجدان في جميع الموارد ، بل غاية مفادها أنّ ما صار ملكاً للواجد يجب فيه الخمس ، فهي واردة بعد الفراغ عن ثبوت الملكيّة للواجد ، فيصير محصّلها أنّ ما كان ملكاً للواجد بحيث لو لم تكن أدلّة ثبوت الخمس في الكنز لكان ملكاً للواجد بأجمعه ، يجب على واجده إخراج خمسه ، وأنّ هذا المقدار ثابت لأرباب الخمس . هذا ، ويمكن الجواب عن هذه المناقشة في المقام وإن ناقشنا بها في إطلاق أدلّة ثبوت الخمس في المعدن « 2 » ؛ بأنّ الظاهر ثبوت الفرق بين الكنز وبين المعدن ، فإنّ إخراج المعدن والوصول إلى الأشياء المتكوّنة تحت الأرض من الطرق الرائجة العقلائية للاكتساب ، ويدور عليها مدار التعيّش في جميع الأعصار سيّما في العصور الحاضرة ، وهذا بخلاف الكنز ، فإنّه ليس طريقاً للاكتساب ، بل قد يوجد على سبيل الاتّفاق والصُدفة ، وقد عرفت أنّه لا يكون من شؤون الأرض وتوابعها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 495 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 . ( 2 ) - أي في الصفحة 348 و 352 - 353 .