ومنها : رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام « 1 » .
ومنها : الرواية المتضمّنة لقصّة عبدالمطّلب « 2 » .
ومنها : مرسلة ابن أبي عمير الدالّة على أنّ الخمس على خمسة أشياء « 3 » .
ومنها : رواية عمّار بن مروان في باب المعادن أيضاً « 4 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة على ثبوت الخمس في الكنوز .
وكيف كان ، فلا إشكال عندنا في ثبوت الخمس في الكنز ، وأمّا العامّة فقد ذهب جمع منهم إلى ثبوته فيه « 5 » ، لكن لا بعنوان الخمس الثابت لأصناف خاصّة مذكورة في الآية الشريفة ، بل بعنوان الزكاة والصدقة ، كما عرفت نظيره في المعدن « 6 » .
ثمّ إنّ ظاهر الروايات الواردة في باب الكنز أنّ الكنز الذي يكون جميعه لواجده - لولا دليل وجوب الخمس - يجب على الواجد المالك له إخراج خمسه ، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة أنّ الكنز هل يكون ملكاً لواجده مطلقاً ، أو في بعض الموارد ؟
فنقول : إنّ الكنز تارة يوجد في دار الإسلام ، وأخرى في دار الحرب ، وعلى التقديرين تارة يكون عليه أثر الإسلام ، كسكّة أحد ولاة المسلمين أو اسم النبي صلى الله عليه وآله ، وأخرى لا يكون ، وعلى التقادير تارة يوجد في الأرض التي لها مالك خاصّ ، وأخرى في الأرض المباحة أو شبهها .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 21 / 75 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 264 / 824 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 212 ؛ الخصال : 312 / 90 ؛ وسائل الشيعة 9 : 496 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) - الخصال : 191 / 53 ؛ وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 4 ) - الخصال : 290 / 51 ؛ وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 5 ) - راجع : بدائع الصنائع 2 : 190 - 193 ؛ المجموع 6 : 75 - 77 ؛ المغني ، ابن قدامة 2 : 612 - 613 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 344 .