تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

الثالث : الكنز

وقد عرّفه الفقهاء بأنّه المال المذخور تحت الأرض « 1 » ، والتقييد بالمذخور يفيد أنّه لا يكون من أجزاء الأرض متكوّناً فيها ، كالمعدن الذي عرفت « 2 » أنّه عبارة عمّا يتكوّن في الأرض ممّا تكون الأرض أصله ، ويحصل له التغيير في الصورة النوعية بسبب الحرارة الموجودة في باطن الأرض أو بسبب غيرها ، وعليه فالكنز عبارة عن المال الخارجي الذي ذخر في الأرض ولا يعدّ من أجزائها ، كما أنّ هذا القيد يفيد كون الذاخر له إنساناً صدر منه هذا العمل عن قصد وإرادة متعلّقة بكونه ذخيرة له ينتفع به في الاستقبال ، فاستتار المال في الأرض قهراً لا عن إرادة صاحبه لا يوجب صدق عنوان الكنز عليه على ما هو مقتضى التعريف ، كما أنّ التقييد بكونه مذخوراً تحت الأرض يخرج ما إذا كان مذخوراً في بطن شجر أو غيره ممّا لا يكون تحت الأرض كالجدار ، وغيره . وكيف كان ، فالروايات الواردة في هذا الباب الدالّة على ثبوت الخمس في الكنز كثيرة : منها : رواية الحلبي الواردة في الكنز والمعادن والغوص ، وقد قطعها في الوسائل وحكى كلّ قطعة في الباب المناسب لها « 3 » ، وإلّا فالرواية رواية واحدة ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) - راجع : شرائع الإسلام 1 : 179 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 413 ؛ البيان : 215 ؛ التنقيح الرائع 1 : 337 ؛ الروضةالبهيّة 2 : 68 ؛ مع زيادة قيد « قصداً » ؛ الحدائق الناضرة 12 : 332 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 344 - 345 . ( 3 ) - الكافي 1 : 546 / 19 ؛ و 548 / 28 ؛ الفقيه 2 : 21 / 73 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 121 / 346 ؛ وسائل الشيعة 9 : 492 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 2 ؛ و 495 ، الباب 5 ، الحديث 1 ؛ و 498 ، الباب 7 الحديث 1 .