شرح
المطلب الثاني : في الملاك في الانتساب بالسيادة والتشرّف بشرفها ، وقد عرفت أنّ المشهور هو الانتساب بالأب إلى عبدالمطّلب من دون فرق بين العلوي والعقيلي والعبّاسي ، وقد عرفت أنّ السيادة تغاير البنوّة ، وأنّ الأولى أخصّ من الثانية ، ويدلّ على القول المشهور الذي اختاره الماتن قدس سره الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم ، وأنّه تعالى جعل الخمس عوضاً لهم عن الزكاة .
اللهمّ إلّاأن تكون الزكاة من مثله ، أي من مثله من بني هاشم ، فإنّ المستفاد من مثلها أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم ، قال الإمام الصادق عليه السلام : لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم « 1 » ، وغيرها ممّا ورد بهذا العنوان .
وفي رواية أخرى قال عليه السلام : لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطّلبي إلى صدقة . . . « 2 » ، وكذا الروايات الأخرى ، فإنّه من الواضح أنّ هذه العناوين تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن الطوائف والقبائل ؛ كالتميمي ونحوه ، ولا ينبغي الارتياب في أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو الانتساب بالأب ، فلا يقال التميمي لمن كانت امّه منهم دون الأب ، خصوصاً في إحدى جدّاته الطوليّة ، مضافاً إلى أنّه لو كان الملاك الأعمّ من الأب لقلّ وجود غير الهاشمي ، إذ قلّما يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة ، وعليه فلابدّ بمقتضى المقابلة أن يقلّ مستحقّ الزكاة ويختصّ بمن لا يكون واحد من أجداده ولا جدّاته هاشمياً ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 59 / 158 ؛ الاستبصار 2 : 35 / 109 ؛ وسائل الشيعة 9 : 269 ، كتاب الزكاة ، أبوابالمستحقّين للزكاة ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 59 / 159 ؛ الاستبصار 2 : 36 / 111 ؛ وسائل الشيعة 9 : 276 ، كتاب الزكاة ، أبوابالمستحقّين للزكاة ، الباب 33 ، الحديث 1 .