تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الشاعر :بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد « 1 »ولا يخفى أنّ منشأ الخلاف ليس ما ذكر ، فإنّ البحث في الولديّة غير البحث في السيادة ، ولا ينبغي الإشكال في أنّ ولد الولد ولد حقيقة ولو كان ولد البنت . وما ذكره الشاعر خالٍ عن الدليل ، بل الدليل على خلافه . ومن الواضح صدق أبناء الرسول على الحسن والحسين وأبنائهما المعصومين عليهم السلام أو غير المعصومين ، وجعل الكتاب عيسى من ذرّية إبراهيم عليهما السلام ، مضافاً إلى جريان أحكام الأولاد في المناكح والمواريث وغيرهما على أولاد البنات ، وأمّا مسألة الخمس المبحوث عنها في المقام فلا يدور مدار صدق الولديّة وعدمه ، بل مدار صدق الهاشمي وعدمه . وكيف كان ، فهنا مطلبان : المطلب الأوّل : أصل اعتبار السيادة في الأصناف الثلاثة الأخيرة ؛ وهم الأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، والظاهر أنّه يكفي في إثبات هذا المطلب - مضافاً إلى الإجماع « 2 » بل الضرورة ، وإلى ما يدلّ على إثبات المطلب الثاني ممّا سيأتي إن شاء اللَّه تعالى - ملاحظة آية الخمس مع آية الزكاة الواردة في الأصناف الثمانية ، بضميمة ما دلّ على أنّ الخمس جعله اللَّه لأقرباء النبيّ عوضاً عن الزكاة التي هي أوساخ الناس ؛ من الروايات الكثيرة الدالّة على هذا المعنى ، مضافاً إلى ضرورة أنّ المساكين مثلًا لا يكونون مستحقّين للزكاة والخمس معاً ، فمن يستحقّ الزكاة لا يكون مستحقّاً للخمس .
هامش
( 1 ) - خزانة الأدب 1 : 444 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 5 : 433 ؛ مسالك الأفهام 1 : 470 ؛ الروضة البهية 2 : 80 ؛ رياض المسائل 5 : 254 ؛ جواهرالكلام 16 : 88 .