تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مسألة 2 : يعتبر الإيمان أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس ، ولا يعتبر العدالة على الأصحّ ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح وفي المنع ردع عنه ، والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد 1 .
شرح
الاستناد ، والملاك هو الثاني - مثل مرسلة حمّاد المفصّلة المشتملة على ذلك : من كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء « 1 » . 1 - أمّا اعتبار الايمان في مستحقّي الخمس من الأصناف الثلاثة الأخيرة فليس لأجل التعليل الوارد في بعض روايات منع الزكاة من غير المؤمن ؛ وهو كونهم مشركين وزنادقة « 2 » ، فإنّه - مضافاً إلى عدم تماميّته في مورده ؛ لأنّ المفروض عدم الاتّصاف بالإيمان فقط لا الاتّصاف بالكفر والشرك - يشكل بعدم تمامية الرواية المشتملة على التعليل من حيث السند ، بل الدليل ما أشرنا إليه مراراً من بدلية الخمس عن الزكاة ، ومرجعه إلى أنّ الفقير المستحقّ للزكاة إذا لم يكن هاشميّاً فهو مستحقّ للخمس إذا كان كذلك ، وقد دلّ الدليل على اعتبار الإيمان وأنّه يعطى للفقير المخالف الحجر « 3 » ، كما أنّه قد ورد عدم الاجتزاء بالزكاة التي أعطي إليها ولو صار مستبصراً ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها « 4 » ، فيستفاد من ذلك عدم استحقاق
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 539 / 4 ؛ وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 228 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 7 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 223 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 5 ، الحديث 7 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 216 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 3 .