مسألة 3 : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أمّا ابن السبيل - أي المسافر في غير معصية - فلا يعتبر فيه في بلده . نعم ، يعتبر الحاجة في بلد التسليم وإن كان
شرح
غير المؤمن للخمس ولو كان هاشميّاً .
ثمّ إنّ المراد ممّا في حكمه اللحوق بالمؤمن وإن لم يتّصف بذلك أصالة ، كالولد الملحق بالمؤمن لأجل عدم بلوغه .
وأمّا عدم اعتبار العدالة - فمضافاً إلى أنّه لا دليل عليه يوجب اعتبارها - قلّة المستحقّين للخمس جدّاً ؛ لعدم وجود هذا الوصف في أكثرهم ، بل عدم وجود الأمارة الشرعية على العدالة ؛ وهي حسن الظاهر فيه ، مضافاً إلى ما ورد في شارب الخمر من عدم جواز دفع الزكاة إليه « 1 » ، فإنّ مقتضى البدلية المنع عن الخمس أيضاً . نعم ، قد وقع البحث هناك في جواز التعدّي إلى المحرّمات المهمّة الأخرى ، سيّما مثل ترك الصلاة الذي هو أهمّ من شرب الخمر .
وقد احتاط في المتن بعدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل قوّى عدم الجواز فيما إذا كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح وفي المنع ردع عنه ، والوجه في ذلك حرمة الإعانة ووجوب المنع عن المحرّم ، وإن كانت الإعانة راجعة إلى قصد وقوع المعان عليه من المعان ، وهنا لا يكون الأمر كذلك ، لكنّ هذا لا ينافي الاحتياط .
ثمّ إنّه جعل في الذيل أنّ الأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد ، ككونه أهل العلم ، أو أشدّ فقراً من أقوامه أو جيرانه ، والوجه فيه واضح .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 563 / 15 ؛ المقنعة : 242 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 52 / 138 ؛ وسائل الشيعة 9 : 249 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 17 ، الحديث 1 .