تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
عوضاً عنها كما في الروايات الكثيرة « 1 » . وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ المراد بذي القربى هو الإمام عليه السلام ومن بحكمه ، وهي فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها . وعلى ما ذكرنا فالمقصود به هو صاحب العصر والزمان روحي وأرواح العالمين له الفداء في زماننا هذا ، بل يكون نصف الخمس المعبّر عنه بسهم الإمام عليه السلام له ، ثلثه أصالةً ، وثلثاه سهم اللَّه - تبارك وتعالى - وسهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لما ورد من الروايات الدالّة على أنّ ما كان للَّه‌فهو للرسول وما كان للرسول فهو للإمام ؛ مثل صحيحة البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : سئل عن قول اللَّه عزّوجلّ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى فقيل له : فما كان للَّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو للإمام ، الحديث « 2 » . الأمر الثالث : المعروف بين الأصحاب والمشهور أنّ مستحقّ الخمس من انتسب إلى عبدالمطّلب بالأب « 3 » ، خلافاً لما نسب إلى السيّد المرتضى قدس سره « 4 » من كفاية الانتساب إليه من قبل الامّ ، واختاره من المتأخّرين صاحب الحدائق قدس سره « 5 » ، بل أصرّ عليه وذكر أنّ منشأ الخلاف هو أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا . فالمرتضى على الأوّل ، والمخالف على الثاني ، كما يقول به
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 509 - 516 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 1 و 4 و 7 - 10 . ( 2 ) - الكافي 1 : 544 / 7 ؛ وسائل الشيعة 9 : 512 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 1 : 470 ؛ كفاية الأحكام : 44 ؛ غنائم الأيّام 4 : 363 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 390 . ( 4 ) - رسائل الشريف المرتضى 4 : 327 - 328 . ( 5 ) - الحدائق الناضرة 12 : 390 و 394 و 396 .