شرح
مع ذلك كون المراد من قوله : « لا أعرف حلاله من حرامه » في هذه الرواية غير ذلك . فالإنصاف أنّ المراد هو الجهل بالمقدار وتماميّة دلالة الرواية مع الإغماض عن السند .
ومنها : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال : إئتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه « 1 » .
ومنها : موثّقة السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليَّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال « 2 » . ودلالتها على وجوب الخمس واضحة ، ويأتي الكلام في التصدّق به فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى « 3 » .
ومنها : موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال : لا إلّاأن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت « 4 » .
وربما يقال بأنّ الظاهر أنّ هذه الرواية خارجة عن محلّ الكلام ، إذ لم يفرض فيها
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 22 / 83 ؛ وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 5 : 125 / 5 ؛ وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 236 - 238 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 330 / 915 ؛ وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 2 .