تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
إلى ابن أبي عمير ؛ لاختلاف النسخ وعدم وجدانها بشيء من الطريقين في الخصال ، مع أنّك عرفت أنّ هناك روايتين : إحداهما عن ابن مروان والأخرى عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، ولعلّ النسخة الموجودة عنده من الخصال كانت مغلوطة ، والعمدة ما ذكرنا كما في الوسائل . ولو نوقش في دلالة الثانية بأنّه لا دليل على اعتبار تفسير الصدوق ، فلا مجال للمناقشة في الأولى بعد اعتبار السند ووضوح الدلالة . نعم ، بناءً على مبنى صاحب المدارك في الرواية التي تكون حجّة ؛ وهي ما كان صحيحاً بالصحيح الأعلائي يمكن المناقشة في الاعتبار ، لكنّا لا نقول بهذا المبنى . ومنها : رواية الحسن بن زياد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ اللَّه - عزّوجلّ - قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يُعلم « 1 » . وبعض الأعلام قدس سره ناقش في هذه الرواية سنداً ودلالةً ، أمّا السند فبلحاظ الحكم‌بن بهلول وهو مجهول ، وأمّا دلالةً فمن جهة أنّ موردها المال المختلط بالحرام قبل الانتقال إليه بإرث أو هبة أو نحوهما ، ومحلّ الكلام ما إذا تحقّق الاختلاط في يده وبعد الانتقال إليه « 2 » . ويرد عليه أنّ معنى قوله : « أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه » لا يرجع إلى تحقّق الانتقال إليه مختلطاً ، فإنّ معناه وجود مال في يده كذلك ، ويؤيّده بعض
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 124 / 358 ؛ و 138 / 390 ؛ وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 126 .