شرح
الأردبيلي قدس سره وتلميذه صاحب المدارك قدس سره المخالفة في ذلك « 1 » ، حيث لم يقع في عِداد الأمور المتعلّقة للخمس ، كما في كلام جماعة « 2 » كالعامّة ، وعن المستند للنراقي المناقشة في ذلك « 3 » .
وقد استدلّ صاحب الجواهر « 4 » لثبوت الخمس في هذا الأمر بكونه غنيمة ، والظاهر أنّ نظره في ذلك إلى صيرورة المال حلالًا له بعد التخميس والخروج بذلك عن لزوم الاحتياط الثابت في موارد العلم الإجمالي ، ونحن وإن احتملنا ذلك سابقاً ، خصوصاً بملاحظة ما دلّ على أنّه ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة ، لكنّ الظاهر عدم تماميّته وإن قلنا بعدم اختصاص الغنيمة بغنائم دار الحرب ؛ وذلك لأنّ ظاهر الآية ثبوت الخمس في مورد تحقّق الغنيمة مع قطع النظر عن دليل ثبوت الخمس .
وبعبارة أخرى الغنيمة الثابتة بعنوانها يجب فيها الخمس لا ما يصير غنيمة بعد التخميس وثبوت دليل الخمس ، كما لا يخفى .
ويؤيّده عطف هذا الأمر على الغنيمة كما في بعض الروايات الآتية .
وكيف كان ، فاللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال ، فنقول :
منها : موثّقة عمّار بن مروان على ما رواه في الوسائل عن خصال الصدوق ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ( أحمد بن محمّد بن عيسى خ ل ) ، عن الحسن بن محبوب ، عنه قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : فيما يخرج من المعادن
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 4 : 320 - 321 ؛ مدارك الأحكام 5 : 387 - 388 .
( 2 ) - كابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد على ما في مختلف الشيعة 3 : 189 ، مسألة 145 .
( 3 ) - مستند الشيعة 10 : 45 .
( 4 ) - جواهر الكلام 16 : 70 .