مسألة 23 : الخمس متعلّق بالعين ، وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال ، وإن لا يخلو من قرب إلّافي الحلال المختلط بالحرام ، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين ، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف في المال المتعلّق للخمس . نعم ، يجوز للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمّته ، فيجوز حينئذٍ التصرّف فيه ، كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً 1 .
شرح
الإسلامية غير جائزة ، وإن كان ذلك لا يضرّ بصحّة الحجّ أو العمرة كالسفر مع الدابّة الغصبية على ما قرّر في محلّه ، فتدبّر .
1 - من الواضح مغايرة هذه المسألة مع مسألة كيفيّة تعلّق الخمس ، وأنّها هل هي على سبيل الإشاعة ، أو الكلّي في المعيّن ، أو غيرهما من الاحتمالات التي لعلّها تجيء فيما بعد ؟ فإنّ المبحوث عنه في هذه المسألة ارتباط الخمس وتعلّقه بنفس العين ، سيّما إذا كانت عينيّة ، وخصوصاً إذا كانت منفصلة ، ويتفرّع عليه في نفسه عدم كون المالك في نفسه مخيّراً بين دفع الخمس من العين ، وبين دفعه من مال آخر نقداً كان أو عروضاً ؛ لأنّ المتعلّق إنّما هي العين ، فلو لم يصالح الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون معه في هذه الجهة ونقل الخمس إلى ذمّته لا يجوز له ذلك ؛ لأنّ ظاهر الكتاب تعلّق الخمس بنفس ما غَنِمْتُم مِن شَىْءٍ « 1 » وكذا الروايات ظاهرة في هذه الجهة ؛ لأنّ مقتضاها كون العين ظرفاً ، سيّما ما دلّ على أنّ الخمس في خمسة أشياء مثلًا « 2 » .
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 488 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 9 و 11 .