تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مسألة 22 : لو استطاع في عام الربح ، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المؤونة ، وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة وجب الخمس فيما سبق على عامّ الاستطاعة . وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحجّ ، وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المؤونة ، ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس ، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ ، وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه 1 .
شرح
1 - لا ينبغي الإشكال في أنّه إذا استطاع في عام الربح وتمكّن من المسير وسار إلى الحجّ في ذلك العام يكون مصارفه من المؤونة ؛ لأنّ المفروض الصرف في الحجّ اللازم عليه شرعاً ، فهو من أوضح مصاديق المؤونة من دون جريان احتمال الخلاف بوجه . وأمّا إذا أخّر لعذر كعدم التمكّن من المسير فاللازم إخراج خمسه ؛ لأنّ المفروض عدم الصرف وعدم الوجوب عليه شرعاً ؛ لأنّ التأخير كان مستنداً إلى العذر الذي لا يجتمع مع الوجوب . وأمّا إذا أخّر عصياناً مع تمكّنه من السير ووجود الاستطاعات المعتبرة بأجمعها فظاهر صاحب العروة « 1 » أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي إخراج الخمس من الاستطاعة الماليّة الحاصلة ، ولكن ظاهر المتن بل صريحه وجوب إخراج الخمس ، ولعلّه لأجل ما عرفت « 2 » من أنّ الدين بنفسه لا يكون من المؤونة ، بل الذي يعدّ منها إنّما هو الأداء المستلزم في المقام للصرف في مصارف الحجّ ، ولا يكفي مجرّد
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 396 ، مسألة 70 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 178 .