مسألة 24 : لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب ، ولو أراد التعجيل جاز له ، وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنّه من باب التعجيل 1 .
شرح
1 - لعدم الدليل على اعتبار الحول في وجوب الخمس لا في الأرباح ولا في غيرها ، أمّا في غيرها فواضح ، وأمّا فيها فلأنّ مقتضى الدليل أنّ الخمس إنّما هو بعد استثناء المؤونة ، وليس مرجع ذلك إلى لزوم استثناء المؤونة ، ولا إلى أنّ لزومه إنّما يحدث بعد مؤونة السنة ، بل مرجعه إلى جواز التأخير إلى آخر السنة التي مبدؤها حال الشروع في الاكتساب ، أو حصول الربح على الخلاف المتقدّم « 1 » ؛ لاحتمال زيادة المؤونة واحتياطاً للمكتسب ، مع أنّ المؤونة المستثناة من الأرباح إنّما هي المؤونة الفعلية التي لا تعلم إلّابعد الحول .
وبالجملة : الجمع بين ظاهر الكتاب والسنّة الدالّ على تحقّق الوجوب بمجرّد الربح الذي هي غنيمة وفائدة ، وبين مثل قوله عليه السلام في الصحيحة المتقدّمة « 2 » :
« الخمس بعد المؤونة » - بضميمة كون المراد بالمؤونة هي المؤونة الفعلية التي هي في معرض الكثرة والقلّة - يقتضي الحكم بأنّ الوجوب يتحقّق بمجرّد الربح ، إلّاأنّه يجوز التأخير في الأداء إلى آخر السنة لاستثناء المؤونة .
وقد نسب الخلاف إلى الحلّي صاحب السرائر « 3 » وأنّه ذهب إلى أنّ التعلّق في آخر السنة ، وهو على تقدير صحّة النسبة لا يعرف له وجه ، والعمدة في التوهّم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 152 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 118 .
( 3 ) - السرائر 1 : 489 .