تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
الوجوب مع عدم الصرف ، وإلّا لكان وجوب الإنفاق على الزوجة مثلًا مع القدرة عليه موجباً للعدّ من المؤونة وإن عصى ولم ينفق أصلًا ، كما لا يخفى . والعلّة فيه ما أشرنا إليه « 1 » من أنّ المراد من المؤونة هي المؤونة الفعليّة لا المؤونة التقديريّة ، ولذا لو قتّر يحسب عليه ، فالظاهر حينئذٍ أنّه لا مجال للاحتياط ، بل اللازم الفتوى بوجوب إخراج الخمس مع التأخير عصياناً . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو أحجّ به متبرّع مع ثبوت الاستطاعات المعتبرة في حجّة الإسلام له يجب عليه إخراج الخمس من الربح ؛ لعدم الصرف في المؤونة ، كما أنّه يعدّ مصارف الحجّ الاستحبابي من المؤونة إذا كان قبل حلول حول الربح الذي مبدؤه حين الشروع في الاكتساب ، أو حدوث الربح على الخلاف المتقدّم « 2 » ، وكذلك العمرة المفردة بالنسبة إلى مثل الإيرانيين ممّن لا يجب عليهم العمرة المفردة أصلًا ، كما قد حقّق في مبحث الحجّ « 3 » . ثمّ إنّه يقع الكلام بالإضافة إلى ثمن الحجّ ومخارجه المودّع عند مؤسّسة الحجّ والزيارة القائمة بإحجاج كلّ جمعيّة خاصّة في سنة خاصّة مع إصابة القرعة إليهم أو التقدّم في أداء المصارف ، فإنّ الظاهر بملاحظة ما ذكرنا لزوم إخراج الخمس إذا كان الحجّ بعد حلول الحول ، من دون فرق بين الحجّ الواجب والمستحبّ ، والظاهر أنّه لا فرق في الحجّ الواجب بين صورة الاستقرار وعدمه وإن قلنا بالفرق في الجواب عن بعض الاستفتاءات ؛ لأنّ الملاك كما ذكرنا هي المؤونة الفعليّة ، ولا فرق في هذه الجهة بين الصور من هذه الجهة وإن كان الفرق من الجهات الأخر موجوداً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 157 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 152 . ( 3 ) - تفصيل الشريعة 12 : 223 - 224 ، أقسام العمرة ، مسألة 2 .