شرح
ولو لم ينقض عنوان السنة على الأرباح المتأخّرة عن الربح الأوّل فضلًا عن الجميع ، أو أنّ لكلّ ربح سنة مستقلّة تخرج مؤونة سنته منه ولا ارتباط بين الأرباح ولا ينضمّ بعضها إلى بعض إلّافي مقدار من السنة مشترك بين الجميع ، كما أنّ الأمر كذلك بالإضافة إلى المعادن المتعدّدة إذا كانت له ، فلا ينضمّ معدن الذهب الذي يكون له إلى معدن الفضّة كذلك ، بل لكلّ منهما نصاب مستقلّ ، وكذلك بالنسبة إلى الكنوز المتعدّدة الحاصلة له ، وإن كان استثناء مؤونة السنة مخصوصاً بهذا القسم من الأقسام المتعلّقة للخمس ، ولا يكون ثابتاً في مثل المعدن والكنز ؟
المسألة محلّ للخلاف جدّاً ، فذهب الماتن قدس سره تبعاً لجماعة « 1 » ، منهم : صاحب العروة « 2 » إلى الانضمام ، وذهب الشهيد الثاني في جملة من كتبه « 3 » وغيره إلى الثاني ، واختاره بعض الأعلام قدس سره « 4 » .
وتظهر الثمرة بين القولين في موارد :
منها : المؤن المصروفة بين الربحين ، وقد مثّل له بما إذا ربح أوّل محرّم عشرة دنانير وأوّل رجب ثلاثين وصرف ما بينهما في مؤونته عشرين ، فعلى القول الأوّل تستثنى هذه المؤونة في آخر السنة من مجموع الربحين أي الأربعين ، فلا خمس إلّا في العشرين الزائدة .
وعلى القول الثاني فلا وجه لاستثنائها إلّاعن الربح الأوّل دون الثاني ، ضرورة
هامش
( 1 ) - كما في الدروس 1 : 259 ؛ مدارك الأحكام 5 : 391 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 354 ؛ مستمسك العروة الوثقى 9 : 532 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 392 ، مسألة 56 .
( 3 ) - الروضة البهيّة 2 : 78 ؛ مسالك الأفهام 1 : 468 .
( 4 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 239 - 241 .