تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
الموارد في سنة خاصّة ، والاكتفاء في بعض الموارد بنصف السدس والحكم بلزوم الخمس في الغنائم والفوائد . وأمّا كيفيّة الوجوب من ملاحظة الانضمام أو عدمها فلا دلالة لها عليها أصلًا ، كما لا يخفى . كما أنّه ربما يستدلّ للقول الثاني بأنّ ملاحظة آية الخمس الدالّة على وجوبه في كلّ فائدة وغنيمة ، وكذا الروايات الواردة بهذا المضمون ، تقتضي أنّ الحكم انحلاليّ ، وأنّ كلّ فرد من أفراد الفائدة موضوع مستقلّ لوجوب التخميس ، كما هو الحال في الكنوز والمعادن ، ولو كانت هذه الأدلّة ولم يكن دليل على استثناء المؤونة لكان اللازم الالتزام بوجوب الخمس فوراً ، ولكن دليل الاستثناء أوجب ارتكاب التقييد في الوجوب التكليفي إرفاقاً وإن كان الحقّ ثابتاً من الأوّل ، فلا يجب البدار ، بل له التأخير . وأمّا ارتكاب تقييد آخر أعني ضمّ الأرباح بعضها إلى بعض بحيث يستثنى حتّى المؤن الحاصلة قبل الربح المتجدّد ؛ أي المؤونة المتخلّلة بين الربحين فهذا لم يقم عليه دليل ؛ لوضوح عدم عدّ السابق من مؤونة الربح اللاحق ، وكذلك الحال في الثمرة الثانية المتقدّمة . وعليه فما ذكره الشهيد « 1 » من أنّ كلّ ربح موضوع مستقلّ وله سنة تخصّه وتستثنى مؤونة السنة من كلّ ربح بالإضافة إلى سنته هو الصحيح . قال بعض الأعلام قدس سره ما خلاصته : إنّ ما يقال من أنّ لحاظ المؤونة بالإضافة إلى كلّ ربح يوجب الاختلال والهرج والمرج ، فلا نعقل له معنىً محصّلًا حتّى في التدريجيّات مثل العامل ومن يشبهه ، فإنّه لم يبق له في آخر السنة شيء كما هو
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 1 : 468 ؛ الروضة البهيّة 2 : 78 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 160 | الشيخ فاضل اللنكراني