شرح
المتعارف . نعم ، التوسعة المتعارفة لا تكون قادحة ومضرّة .
الثانية : ظاهر المتن - كظاهر السيّد في العروة « 1 » - أنّه لا فرق فيما ذكر من رعاية التعارف بين الأمور الدنيوية المذكورة ، وبين الأمور الأخروية التي لها ثواب وأجر في الآخرة ، فمن كان المتعارف في حقّ مثله زيارة مشهد الرضا عليه السلام في كلّ عام مرّة أو مرّتين إذا أراد أن يزوره في كلّ شهر مرّة يكون خارجاً عن التعارف ، وهكذا من يكون شأنه التصدّق كلّ يوم مائة تومان إذا أراد أن يتصدّق كلّ يوم ألفاً وفعل ذلك يكون كذلك .
مع أنّه ذكر بعض الأعلام قدس سره أنّه لا يصحّ التفصيل هنا ، فإنّ شأن كلّ مسلم التصدّي للمستحبّات الشرعية والقيام بالأفعال القربيّة امتثالًا لأمره تعالى وطلباً لجنّته ، وكلّ أحد يحتاج إلى ثوابه ويفتقر إلى رضوانه ، فهو يناسب الجميع ولا معنى للتفكيك بجعله مناسباً لشأن مسلم دون مسلم ، فلو صرف أحد جميع وارداته بعد إعاشة نفسه وعائلته في سبيل اللَّه ذخراً لآخرته ولينتفع به بعد موته كان ذلك من الصرف في المؤونة ؛ لاحتياج الكلّ إلى الجنّة ، ولا يعدّ ذلك من الإسراف أو التبذير بوجه « 2 » .
وهذا الذي أفاده وإن كان يطابقه الذوق الشرعي ويقتضيه فقر العموم إلى الأمور الاخرويّة ، إلّاأنّ الظاهر أنّ البحث في الجواز وعدمه أمر والبحث في المؤونة المستثناة من الربح المتعلّق للخمس أمر آخر ، فالشخص إن تصدّق بجميع ما زاد على مؤونته وإن لم يرتكب أمراً غير جائز ، إلّاأنّ الكلام في استثناء هذا التصدّق وعدمه ، ولا يبعد أن يقال بالعدم .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 394 ، مسألة 61 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 250 - 251 .