شرح
تمنحه من السلطنة ، فيكون من قبيل تبديل مال بمال ولا ينطبق على مثله عنوان الغنيمة والفائدة « 1 » .
أقول : الفرق المذكور وإن كان مسلّماً لا ريب فيه ، إلّاأنّ اقتضاءه ثبوت الفرق من جهة ثبوت الخمس وعدمه ، لو لم نقل باقتضائه ثبوت الخمس في المهر دون الإجارة ، ومجرّد كونه من قبيل تبديل مال بمال لا يوجب عدم تعلّق الخمس مع تحقّق التفاضل في المالية .
فالتحقيق في وجه عدم ثبوت الخمس في المهر ما ذكرناه من السيرة ، مضافاً إلى أنّه لم يفت به أحد ظاهراً ، وإن كان حسن الاحتياط ممّا لا ينبغي أن ينكر .
تنبيهان مهمّان
الأوّل : أنّ مقتضى القاعدة ثبوت الخمس في أرباح مطلق التجارات حتّى الإجارات ، سواء كانت الإجارة على الأعمال أو المنافع ، وسواء كان العمل أمراً غيرعباديّ كالخياطة والكتابة ، أو أمراً عباديّاً كالصلاة والصوم والحجّ والزيارات ، فاجرة الحجّ في النيابة الاستئجارية لا تكون خارجة عن هذه القاعدة ، بل هي أيضاً متعلّقة للخمس فيما إذا فضلت عن مؤونة السنة كسائر الأرباح . ولكن يستفاد من صاحب الوسائل قدس سره خلاف ذلك ، حيث عقد في أبواب ما يجب فيه الخمس باباً بهذا العنوان ؛ وهو « باب أنّه لا يجب الخمس فيما يأخذه الأجير من اجرة الحجّ . . . » وأورد فيه رواية عن الكليني بسندين - أحدهما صحيح ، وفي الآخر سهل بن زياد - عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليه : يا سيّدي رجل دفع إليه مال يحجّ به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس ، أو علىهامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 217 .