شرح
مهزيار الطويلة المتقدّمة « 1 » المشتملة على عطف ميراث من لا يحتسب لعدم كونه أباً ولا إبناً على الجائزة التي لها خطر في تعلّق الخمس .
والظاهر أنّه ليس المراد منها عدم كون الوارث من الطبقة الأولى من طبقات الإرث الثلاث ، بل المراد عدم تخيّل الوارث صيرورته كذلك .
والمثال الواضح ما أفاده السيّد في العروة من أنّه إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات وكان هو الوارث له « 2 » ، وقد عرفت « 3 » أنّ اشتمال الصحيحة على الإشكال لا يقدح في صحّة الاستدلال ، فهذا القسم من الإرث في حكم الهبة من جهة الاحتياط الوجوبي المتقدّم ، ولا يرد عليه ما ذكرناه في مطلق الإرث من أنّه لو كان متعلّقاً للخمس لبلغ حدّ التواتر ؛ لوضوح ندرة هذا القسم من الإرث بخلاف مطلقه ، كما لا يخفى .
ثمّ ليعلم وجود الفرق بين هذا المقام وبين ما تقدّم في أخبار التحليل من جعل الطائفة الثالثة الدالّة على التفصيل بين من انتقل عنه ، وبين من انتقل إليه شاهدة للجمع بين الطائفتين الدالّتين على التحليل وعلى عدمه ، وهو أنّ محلّ البحث هناك في ثبوت التحليل وعدمه ، وهنا بعد الفراغ عن عدم ثبوت التحليل يكون البحث في أنّ الانتقال القهري المجّاني هل يوجب تعلّق الخمس بالوارث ، أو لا يوجب ولو كان ذلك مع العلم بأداء المورّث الخمس فضلًا عن الاعتقاد به ، فالفرق بين المسألتين واضح .
ثالثها : المهر وعوض الخلع ، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الخمس فيهما .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 114 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 389 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 114 - 117 .