تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
نسلّم بالجواب الثاني ، ضرورة أنّه ليس محطّ نظر السائل الحكم الوضعي أو التكليفي بالنحو الذي أفاده ، بل محطّ نظره بعد الفراغ عن تعلّق الخمس أنّ الخمس الذي يتعلّق بالأجرة ، هل يتعلّق بمجموعها الذي يأخذه الأجير وهو ألف تومان ، أو بما يبقى له بعد صرف مقدار منها في مصارف الحجّ كالمائتين الباقيتين بعد ثمانمائة المصروفة في الحجّ فرضاً ؟ وعليه فظاهر الجواب أنّه ليس الخمس ثابتاً في مورد السؤال بوجه . فالإنصاف أنّه لو فرض كون مورد السؤال خصوص الحجّ النيابي الاستئجاري أو الأعمّ منه لكانت الرواية دالّة على عدم الوجوب على خلاف القاعدة المقتضية للوجوب ، كما عرفت « 1 » . الثاني : أنّ من المسلّم في باب الإجارة التي هي من العقود اللازمة حصول ملكيّة الأجرة للأجير في إجارة الأعمال ، وللمؤجر في إجارة المنافع بمجرّد تحقّق عقد الإجارة وصدوره من الطرفين ، كما أنّ من المسلّم في باب الخمس ثبوته على من آجر نفسه في سنة وفضلت الأجرة عن مؤونة سنته ، وكذا على من آجر داره الإضافيّة المنتقلة إليه بالإرث ، أو مثله ممّا لا يتعلّق به الخمس ، أو بالشراء من المال المخمّس وكان معاشه من طريق إجارتها وفضلت الأجرة عن مؤونة سنته مع فرض كون الإجارة في تلك السنة . إنّما الإشكال فيما إذا آجر نفسه سنتين مثلًا واستلم الأجرة بمجرّد تحقّق الإجارة ، وأنّه هل الملاك في فضل مؤونة السنة عن جميع تلك الأجرة ، أو أنّ الملاك في ذلك هو الفضل عن مؤونة سنة واحدة بالإضافة إلى الأجرة الموزّعة على تلك السنة ؟ وكذا فيما إذا آجر داره الموصوفة آنفاً سنتين مثلًا واستلم المؤجر جميع الأجرة ، وأنّه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 136 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 138 | الشيخ فاضل اللنكراني